كتاب الرأي

30 مارس: يوم الأرض الفلسطيني.. ما قصة هذا اليوم وما تبعاته؟

زايوسيتي…علال زوهري

في الثلاثين من مارس كل عام يُحيي الفلسطينيون والعرب والمسلمون، ذكرى يوم الأرض الذي ترجع أحداثه المؤلمة إلى سنة 1976، وما تلاها من عشرات السنوات الشاهدة على جرائم الحرب المستمرة التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال الإسرائيلي على مرأى ومسمع العالم بأسره… فما قصة هذا اليوم؟

تعود القصة بالأذهان إلى بداية السنوات المؤلمة التي يعيشها الفلسطينيون منذ “يوم الأرض”، حيث أنه في ساعة متأخرة من ليلة 29 مارس سنة 1976، إقتحم الجيش الإسرائيلي بلدات سخنين وعرابة ودير حنا في الجليل (شمال)، وأطلق جنوده الرصاص عشوائياً لترويع السكان ومنعهم من المشاركة في الاحتجاجات والإضراب الشامل الذي دُعي له باليوم التالي 30 مارس، رفضاً للتهويد والاستيطان على أراضيهم وعلى حساب وجودهم، لتسفر المواجهات عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 49 آخرين واعتقال نحو 300 فلسطيني.

وتحوّل “30 مارس” إلى محطة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي يواصل خوض معركة الصمود والبقاء والتصدي للاستيطان والتهويد في كل فلسطين، في مشاهد تُبقي حلم العودة راسخا في الذاكرة وفي النضال الجماعي الفلسطيني.

جاءت أحداث يوم الأرض بعد قرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة إسحاق رابين ووزير الأمن شمعون بيرس، وقتها، تحريك مخطط التهويد والاستيطان في الجليل بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي سهل البطوف والمَلّ والشاغور، والتي تعود ملكيتها لمزارعين من سخنين وعرابة ودير حنا وعرب السواعد.

في أعقاب القرار الإسرائيلي، اجتمعت لجنة الدفاع عن الأراضي في الداخل مع رؤساء البلديات المحلية العربية لبحث سبل التصدي لقرار المصادرة ومخططات التهويد والاستيطان في الجليل. وفي إجراء أولي أعلن المجتمعون الإضراب العام في الداخل الفلسطيني يوم 30 مارس 1976.

في صباح الإضراب، فرضت السلطات الإسرائيلية حظر تجول على فلسطينيي 48 في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، وكان هذا استباقا للاحتجاجات والمظاهرات التي أعلنت عنها القيادات العربية ولجنة الدفاع عن الأراضي، والتي تشكلت عام 1975 برئاسة القس شحادة شحادة، لمواجهة مخطط التهويد والاستيطان في الجليل.

وكانت الأرض المستهدفة للتهويد والاستيطان جزءا من المنطقة العسكرية المغلقة التي أطلق عليها “منطقة 9″، حيث اشترط دخول أصحاب الأراضي لفلاحتها بالحصول على تصريح من الحاكم العسكري يتم تجديده كل 3 أشهر.

واتخذت حكومة رابين قرارا بإدخال جنود الجيش الإسرائيلي لقمع المظاهرات وكسر الإضراب، وخاصة في دير حنا وعرابة وسخنين، وهي المنطقة التي أشعلت الشرارة الأولى للأحداث وصارت تُسمى “مثلث يوم الأرض”.

وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية في الذكرة الـ46 لـ”يوم الأرض” أن معركة الأرض لم تنته في 30 آذار 1976 بل هي مستمرة حتى يومنا هذا، معتبرة أن كل الأيام الفلسطينية هي بمثابة “يوم الأرض”، ففي كل يوم تصادر حكومة الاحتلال العنصرية الأرضي الفلسطينية، وتبني المستوطنات، وتهدم المنازل وتهجر السكان.

هيئة التحرير

زايوسيتي للتواصل 00212688098660

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى