هكذا انتهت حكاية الشخص المشرد الذي تبنت قضيته ‘ موقع أريفينو ‘ و الذي يعاني من أمراض متعددة..
أريفينو : فؤاد الحساني / محمد الشركي / 09 مايو 2025.
في حالةإنسانية صادفها مراسلنا بسلوان و هي من بين العشرات من الماسي التي نصادفها في شوارعنا .. شخص مشرد في أرذل العمر يفترش الأرض و يلتحف السماء تشاء الأقدار أن تطأ قدماه حي الوحدة بسلوان و هو يعاني من أمراض مزمنة متعددة و فاقد للبصر , زوجة إمام مسجد الوحدة تحتضنه بجوار المسجد و تمده بالفراش و الأغطية و تطعمه يوميا و هي خصال المرأة المؤمنة – جازاها الله – في اتصال مباشر على الهواء نشر قصته مراسلنا السيد محمد الشركي و تعاطف معه العديد من الأشخاص و كان أولهم الفاعل الجمعوي رشيد زناي , في إطار العمل المشترك تبنى موقعنا القضية و حملنا على عاتقنا أن نخوض المغامرة إلى النهاية . الشخص يدعى حسن و ينحدر من إقليم بركان يعاني من مرض القلب و فقر الدم و المرض المزمن الخطير أضف لذلك أنه فاقد البصر . إتصلنا بالسلطات المحلية ممثلة في باشا المدينة و قائد الملحقة الادارية الأولى و رحبوا بفكرة المساعدة وفق الاجراءات القانونية التي خضنا المعركة لتحقيقها و كانت البداية بتنظيفه و أخذه للحمام العمومي و تغيير الملابس و تكفل بها السيد رشيد زناي مشكورا ثم عرضناه على الطبيب الذي طلب منا تحاليل محددة و قمنا بإنجازها في الناظور بعد أن حملناه على متن سيارة الاسعاف و تم تشخيص الأمراض السالفة الذكر , ثم جاءت عملية توفير الدواء من طرف أحد المحسنين التابع لموقعنا .
بقيت لنا استمارة سيؤشر عليها طبيب مركز سلوان لكن للأسف وجدناه غائبا و استمر غيابه لمدة خمسة أيام لحد كتابة هذا المقال و ما زال غائبا , نقلناه لمستوصف العمران باقتراح من رجل السلطة ممثلا في مقدم حي الوحدة الذي أبلى بلاء المخلصين و له الشكر الجزيل طبيب مستوصف العمران و كل الطاقم التمريضي كان في مسوى الحدث و قاموا بالاجراءات اللازمة ما دامت الحالة انسانية كما قال الطبيب المسؤول الذي نتقدم له بكل التقدير و الشكر , عدنا للسيد قائد الملحقة الادارية الذي أشر بدوره على الاستمارة و كان بداية نهاية المأساة حيث حملناه لدار العجزة بسلوان الذين استقبلوه استقبالا انسانيا يليق بهذا الشخص المسن , و هو الأن يرقد بدار العجزة معززا مكرما مع باقي النزلاء و نحن سنستمر في متابعة أحواله خاصة أن السيد رشيد زناي أخذ على عاتقه بتوفير الدواء المستمر الذي يلزمه.
هذه هي حكاية عمي حسن الذي ينحدر من بني يزناسن و الذي غدره الأهل و الزمن و أصبح عرضة للضياع و التشرد و تدخلنا لتوفير أبسط حماية له ليعيش ما تبقى من عمره في حضن دافئ بعيد عن الشارع .

بدونا نتوجه بالشكر الجزيلل لكل المتدخلين الذين ذكرنا أسماءهم و الذين لم نذكرها على الانسانية الحقة التي أظهروها و كانوا في الموعد و شكرا للجميع.





The post هكذا انتهت حكاية الشخص المشرد الذي تبنت قضيته ‘ موقع أريفينو ‘ و الذي يعاني من أمراض متعددة.. appeared first on أريفينو.نت.

