لغز لوحة تيفيناغ الأمازيغية في جزيرة نوفا سكوتيا
تعود الأحداث إلى سنة 1725 بسواحل جزيرة السنديان شرق كندا، عندما كان الشاب “دانييل ماك” يقوم بجولة استجمام، إكتشف بكرة معلقة على أغصان شجر البلوط، ومن تحتها شكل دائري يرمز إلى بئر مردوم من التراب وكأن أحد ما أخفى شيئا ثمين هناك٠
عاد في اليوم الموالي رفقة صديقين فقاموا بأولى عمليات الحفر ليكتشفوا على عمق60 سم طبقة من الأردواز وهي صخور لا توجد في المنطقة ثم على عمق3أمتار وكذا 7 أمتار، إكتشفوا طبقة مكونة من أخشاب شجر البلوط، بعد ذالك إشتهر البئر عند العامة، فقام المهتمون بالتنقيب ومواصلة الحفر والبحث بواسطة وسائل أكثر تطورا فكانت النتيجة أنه كلما تعمقوا ب3أمتار نحو الأسفل وجدوا طبقة من أخشاب البلوط ومواد أخرى التي لا توجد في المنطقة. وكان من بين المهتمين بالأمر السيد “فروكلين روزفيلد” في عام 1910 وعمره 27 عاما وقد أولى إهتماما كبيرا لهذه الجزيرة التي كانت معروفة بإسم نوفا سكوتيا أنذاك.
لقد وجدواعلى عمق 12 مترا طبقة من الفحم ثم طبقة من السمغ وطبقة من ألياف جوز الهند، وعلى عمق 27م إكتشفوا لوحة من الرخام كتب عليها بحروف لم يفهمها الباحثون في سنة 1803 م. والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي تفعله لوحة من الرخام كتب عليها بحروف تيفيناغ الأمازيغية في جزيرة نوفا سكوتيا الكندية وفي بئر على عمق27 مترا تحت الأرض والتي تبعد بالآلاف الكيلومترات عن شمال إفريقيا ويفصله عنها المحيط الأطلسي؟هل يمكن أن يكون دليلا على هجرات سابقة لشعوب شمال إفريقيا إلى القارة الأمريكية؟
وتبقى جميع الإحتمالات واردة في هذا الشأن، إلا أن غالبية المهتمين والباحثين يرجحون على أن الكنز دفن هناك من قبل تنظيم نشأ في القدس عهد الصليبين كان يسمى بفرسان الهيــــــــكل.
تعريف فرسان المــعبد.
فرسان الهيكل، أو “الجنود الفقراء للمسيح ومعبد سليمان” هم أحد أقوى التنظيمات العسكرية المعتنقة للفكر المسيحي الغربي، وأكثرها ثراءً ونفوذًا، وأحد أبرز ممثلي الإقتصاد المسيحي، دام نشاطها ما يقارب القرنين في العصور الوسطى.
ذاع صيت التنظيم في العالم المسيحي بعد أن صدقت عليه رسميًا الكنيسة الكاثوليكية سنة 1129م ومضي بخطى متسارعة في القوة والنفوذ، ونمت أعداد أعضاءه بصورة سريعة وثبتت أقدام فرسان المعبد في حلتهم البيضاء المميزة بالصليب الأحمر كإحدى أمهر وأخطر الوحدات العسكرية المشاركة في الحملات الصليبية كما أدار أعضاء التنظيم المدنيون ببنية تحتية إقتصادية واسعة النطاق في كافة أنحاء العالم المسيحي ويعيد إليهم الفضل في إبتكار بعض الطرائق المالية، والتي كانت بمثابة الصور الأولية لنظام البنوك الحديث، كما شيدوا الحصون وأقاموها في كل أنحاء أوروبا وفي الأرض المقدسة.
إرتبط فرسان الهيكل بقوة بالحملات الصليبية وعندما لحقت الهزيمة بها في القدس، خسر التنظيم الكثير من الدعم وإنتشرت الشائعات حول الإجتماعات والإحتفالات السرية التي يعقدونها مما أثار الريبة حيالهم، وإنتهز فيليب الرابع ملك فرنسا الفرصة، إذ أثقلته ديونه المالية للتنظيم وفي سنة 1307 أعتقل الكثير من أعضاء التنظيم في فرنسا، وأُكرهوا تحت التعذيب على تقديم إعترافات مختلقة، لينتهي مصيرهم إلى الإعدام على المحرقة. وقام البابا “كليمنت الخامس” بضغط من الملك “فيليب” بحل التنظيم سنة 1312.
وعلى إثر ذلك الإختفاء المباغت لشريحة واسعة من المجتمع الأوروبي إنتشرت الشائعات والأساطير حول التنظيم، والتي بسببها ظل إسم فرسان الهيكل حيًا حتى الوقت الحاضر.
تاريخ التنظيم ونشأته.
بعدما إستولت الحملة الصليبية الأولى على القدس سنة 1099، إرتحل الكثير من الحجاج المسيحيون لزيارة ما يعدونه الأراضي المقدسة عندهم. وبالرغم من إحكام الحملة الصليبية قبضتهم على الأمور في القدس نسبيًا، إلا أن الأمر لم يكن كذلك في باقي الأراضي التي إحتلتها الحملة، أو أراضي ما وراء البحار،إذ عجت تلك الأراضي بقطاع الطرق، الذين لم يتورعوا عن قتل الحجيج بأعداد مهولة عند عبورهم الساحل عبر مدينة يافا، في طريقهم للأراضي المقدسة…تقدم الفارس الفرنسي هيوجز دي بانز سنة 1120 بطلب إلى الملك بلدوين الثاني ملك القدس والبطريرك ورموند بطريرك كنيسة اللاتين بالقدس، يقترح إنشاء تنظيم رهباني يضطلع بمهمة حماية الحجيج المسيحيين، ووافق الرجلان على الإقتراح في جلسة مجلس نابلس في يناير 1120م.
أخذ التنظيم في النمو والإزدياد. وقد كان الفرسان قوة الهجوم الأساسية في المعارك الصليبية الكبرى،إذ تولى الفرسان المدججين بالدروع الثقيلة على جيادهم الحربية المبادرة بالكر على جيش العدو، في محاولة جادة لزعزعة صفوفه. وتعد معركة “الرملة” إحدى أبرز إنتصارات فرسان الهيكل، حيث ساعد ما يقارب 500 فارس جيش الصلبيين البالغ عدد جنوده بضعة آلاف بإلحاق الهزيمة بجيش صلاح الدين بالغ العدد…تراكمت ثروات طائلة لدى فرسان الهيكل من كل بقعة في العالم المسيحي ومناطق ما وراء البحر. وفي عام 1150، بدأ التنظيم في إصدار خطابات إعتماد مالية، ليقدموها للحجاج المسافرين إلى الأراضي المقدسة. والنظام في هذه الخطابات كان أن يقوم الحاج بترك مقتنياته القيمة أو أمواله لدى أمين من أعضاء التنظيم قبل السفر، الذي يسلمهم بدوره وثيقة تحتوي على قيمة ما أودعه، وبتسليم هذه الوثيقة في الأراضي المقدسة يسترد الحاج ما يساوي قيمة وديعته. ربما يكون هذا الإبتكار هو الصورة الأولية لنظام البنوك الحديث، وكذلك أول نظام مالي يعتمد رسميًا إستخدام الصكوك. نجح هذا النظام في حماية الحجاج، فلم يعد يجدي اللصوص وقطاع الطرق مهاجمتهم، كما ساهم في إثراء خزائن التنظيم المالية. تحكم فرسان الهيكل في شبكة إقتصادية بالغة القوة والإتساع في جميع أنحاء العالم المسيحي. فامتلكوا الأموال الطائلة، والمساحات الشاسعة من الأراضي في كلا من أوروبا والشرق الأوســــط.
شاهد فيديو القصة الكاملة من نشأة التنظيم إلى لغز لوحة تيفيناغ.
المصادر
.cityprofile.com
.travelexploration.com
.onedollar.ro
.oakislandtreasure.co.uk
cogitz.wordpress.com
.gamezebo.com
فرسان المعبد نقل عن ويكيبيديا

