تاريخ مدينة “مازيغن” بالبرازيل
بتاريخ 30 يونيو 2004 تم تسجيل ” الحي البرتغالي” بمدينة الجديدة ـ مازاغان ـ بإسم ” مازيغن ” على لوحة تذكارية وذلك في إطار المحافظة على التراث العالمي الثقافي الطبيعي.
ويعود الأصل الحقيقي للقلعة البرتغالية ” مازاغاو ” بالبرتغالية و ” مازاغان ” بالفرنسية إلى إسم ” مازيغن ” كما ورد في المصادر التاريخية على الأقل منذ القرن 11 ميلادية الذي وضعه الشريف الإدريسي على خريطته المأثورة وبنفس الإسم ذكرته وثائق أوروبية وخرائط بحرية تعود إلى ما يقل على القرن 13م ونفسه الإسم الذي ذكرته وثائق معاملات تجارية برتغالية مع أزمور ودكالة قبل نهاية القرن 15م، ونعلم أن البرتغالين دخلوا ” مازيغن ” عنوة وليس صدفة أول مرة سنة 1502م وقد كانت أنذاك من دون شك مجرد قرية للصيادين عكس أزمور ورباط تيط (مولاي عبد الله) وأسفي وأكوز وغيرها التي كانت كلها مدنا ورباطات وحصون مشهورة قرونا قبل وصول البرتغالين إلى دكالة منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، ونأسف لكون عدد من الباحثين المغاربة ركبوا فلك بعض الدارسين الإستعمارين وروجوا للأصل البرتغالي لإسم “مازاغان” بينما هو أمازيغي الرسم والنطق والمعنى مثلما هو الحال لمواقع موريطانية أمازيغية مثل وليلي ـ ؤليلي وتامودا ـ تاموسيدا التي تعتبرها كتبنا المدرسية رومانية المنشأ بينما الرومان إحتلوها وهي مدن عامرة وأعادوا بنائها وبنوا على أنقاض بناياتها المورية التي شيدها الملوك الأمازيغ قرونا قبل إحتلال الرومان بدءً من سنة 40م لشمال المغرب الى خط شالة، أمكناس، فاس وتازة.
وحين نتحدث على مدينة الجديدة والحي البرتغالي يجب فهم معطى أساسي درءً للخلط واللبس، فالحي البرتغالي “مازاغان” هو في الأصل برتغالي المنشأ والمبنى ولم تظهر الجديدة بصفة مدينة إلا بعد تحرير مازاغان سنة1769م على يد محمد بن عبد الله، وسيمنحها لاحقا إسم “الجديدة”.
إعتمد البرتغاليون في بداية دخولهم إلى سواحل دكالة على إستراتجية التبادل التجاري بتوقيعهم إتفاقيات في هذا الشأن عام1486م، لكن سرعان ما تحولت هذه الإتفاقيات إلى عقود الولاء للعرش البرتغالي، كما سبق وأن حدث مع ساكنة أسفي وماسا…ما مهد الطريق لإحتلال مازاغان سنة1502م. وما بين1510م و1514م تغيرت معالم مازاغان أو “مازيغن” وإتخذت حلة جديدة، وأصبحت عبارة عن قصبة صغيرة برتغالية، وضع تصميمها الأول، على النمط القوطي، الأخوين” فرانسيسكو ودييكو دوارودا” وهما مهندسان، يتمتعان بشهرة كبيرة نظرا لإنجازاتهما سواء في البرتغال أو في المدن المغربية المحتلة.بتاريخ 30 يونيو 2004 تم تسجيل ” الحي البرتغالي” بمدينة الجديدة ـ مازاغان ـ بإسم ” مازيغن ” على لوحة تذكارية وذلك في إطار المحافظة على التراث العالمي الثقافي الطبيعي.
ويعود الأصل الحقيقي للقلعة البرتغالية ” مازاغاو ” بالبرتغالية و ” مازاغان ” بالفرنسية إلى إسم ” مازيغن ” كما ورد في المصادر التاريخية على الأقل منذ القرن 11 ميلادية الذي وضعه الشريف الإدريسي على خريطته المأثورة وبنفس الإسم ذكرته وثائق أوروبية وخرائط بحرية تعود إلى ما يقل على القرن 13م ونفسه الإسم الذي ذكرته وثائق معاملات تجارية برتغالية مع أزمور ودكالة قبل نهاية القرن 15م، ونعلم أن البرتغالين دخلوا ” مازيغن ” عنوة وليس صدفة أول مرة سنة 1502م وقد كانت أنذاك من دون شك مجرد قرية للصيادين عكس أزمور ورباط تيط (مولاي عبد الله) وأسفي وأكوز وغيرها التي كانت كلها مدنا ورباطات وحصون مشهورة قرونا قبل وصول البرتغالين إلى دكالة منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، ونأسف لكون عدد من الباحثين المغاربة ركبوا فلك بعض الدارسين الإستعمارين وروجوا للأصل البرتغالي لإسم “مازاغان” بينما هو أمازيغي الرسم والنطق والمعنى مثلما هو الحال لمواقع موريطانية أمازيغية مثل وليلي ـ ؤليلي وتامودا ـ تاموسيدا التي تعتبرها كتبنا المدرسية رومانية المنشأ بينما الرومان إحتلوها وهي مدن عامرة وأعادوا بنائها وبنوا على أنقاض بناياتها المورية التي شيدها الملوك الأمازيغ قرونا قبل إحتلال الرومان بدءً من سنة 40م لشمال المغرب الى خط شالة، أمكناس، فاس وتازة.
وحين نتحدث على مدينة الجديدة والحي البرتغالي يجب فهم معطى أساسي درءً للخلط واللبس، فالحي البرتغالي “مازاغان” هو في الأصل برتغالي المنشأ والمبنى ولم تظهر الجديدة بصفة مدينة إلا بعد تحرير مازاغان سنة1769م على يد محمد بن عبد الله، وسيمنحها لاحقا إسم “الجديدة”.
إعتمد البرتغاليون في بداية دخولهم إلى سواحل دكالة على إستراتجية التبادل التجاري بتوقيعهم إتفاقيات في هذا الشأن عام1486م، لكنسرعان ما تحولت هذه الإتفاقيات إلى عقود الولاء للعرش البرتغالي، كما سبق وأن حدث مع ساكنة أسفي وماسا…ما مهد الطريق لإحتلال مازاغان سنة1502م. وما بين1510م و1514م تغيرت معالم مازاغان أو “مازيغن” وإتخذت حلة جديدة، وأصبحت عبارة عن قصبة صغيرة برتغالية، وضع تصميمها الأول، على النمط القوطي، الأخوين” فرانسيسكو ودييكو دوارودا” وهما مهندسان، يتمتعان بشهرة كبيرة نظرا لإنجازاتهما سواء في البرتغال أو في المدن المغربية المحتلة.
تم توسيع “مازيغن” سنة1541م من طرف البرتغال خصوصا لما أجلاهم السعديون من أكادير وأزمور وأسفي…حينها إضطر ملك البرتغال جواو الثالث إلى تجميع قواه في مازاغان، وذلك حدود11 مارس1769م، حيث تم طردهم عن أخر معقل لهم بالمغرب، إلا أن سبتة بقيت في يد الإسبان، إذ بعد معركة وادي المخازن آل العرش البرتغالي إلى إسبانيا الى حدود1640م، ولما أعادت إسبانيا العرش إلى ملوك لشبونة، إحتفظت لنفسها بسبتة إلى يومنا هذا، وركز البرتغاليون إهتماماتهم على مازاغان، بعد إفتكاك جل الثغور المحتلة من طرف الحكام السعدين، وصممت على الشكل الحالي للحي البرتغالي والمصنف في التراث العالمي بأسواره الضخمة وأبراجه الواسعة، وفي بناياته المدنية والعسكرية والدينية.
التصميم النهائي وضعه المهندس الإيطالي بينيطو دينابينا يعمل لحساب البرتغال معروف بنمط معماري خاص به إستعمله في دول أخرى كما هو الشأن في مازاغان، وأشرف على إنجازه مهندسون برتغاليون وإسبان.وهي بنايات فريدة من نوعها، إذ على مستوى التصميم، لم تعتمد الأسوار المستقيمة، بل الأسوار المعقوفة نحو الداخل من أجل تمكين العساكر من ضبط المجال القريب من القلعة وللرمي بالمدافع على المغاربة ولا سيما قوات السلطة المركزية إذ ما أتت لمحاصرة المدينة ، لأن مازاغان تعرضت لحصارات تلو أخرى من طرف السعدين والعلوين فيما بعد، وإستعصى إفتكاكها، لأنها كانت محاطة بخندق يصل إتساعه إلى 21 كلم. ولذلك صعب على المغاربة أفتكاك مازاغان عكس باقي المدن التي تم إسترجاعها منذ القرن16م كأسفي، أزمور، أكادير…
ظل للبرتغال إرتباطا روحي بمدينة ” مازيغن” أو “مازاغان”؛ إذ نسجوا الأساطير حول إكتشافها، ونقلوا معالم الهندسة البرتغالية إليها، وبالغوا في تحصينها، وتفانوا في الحفاظ عليها، وإختاروا الموت بدل الخروج منها، وتركوا الثغور المغربية كلها وتشبتوا بها. ويوم تم إجلاء البرتغالين عنها، بعد267 سنة، لم يحل لأهلها المقام في أرض سواها، فنزلوا ناحية من لشبونة مدة قصيرة؛ ثم رحلوا إلى البرازيل فأقاموا ” مازاغان” جديدة بكل تجلياتها المعمارية التي كانت في بلاد المغرب، وظلت أرواحهم عبر المحيط لتعانق “مازاغان” القديمة هناك. وتحتفل ساكنة مدينة “مازاغاو” البرازيلية بذكرى سنوية في شكل مهرجان وموسم نوسطالجي وتذكار لوجود أبائهم وأجدادهم في مازاغان ـ الجديدة ـ بالمغرب. ولذلك يشددون على حضور السفير المغربي المعتمد بالبرازيل لحضور أشغال هذا المهرجان.
المراجع:
ـ ابو القاسم الشبري ـ مدير مركز الدراسات وأبحاث التراث المغربي البرتغالي ـ جريدة العالم الأمازيغي ـ صفحة 12 ـ العدد146 ـ الصادرة شهر أكتوبر2012




